الشيخ علي الكوراني العاملي

230

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وأموالنا ، فنكون بمنزلة من معه . قالوا : لا نكون تبعاً لغيرنا ، نحن أهل الكتاب والنبوة ، ونكون تبعاً لغيرنا » ! « الواقدي : 2 / 501 » . وفي المناقب : 1 / 172 : « فحاصرهم النبي خمساً وعشرين ليلة فقال كعب بن أسد : يا معشر اليهود نبايع هذا الرجل وقد تبين أنه نبي مرسل ، قالوا : لا ، قال : فنقتل أبناءنا ونساءنا وتخرج إليه مُصْلِتين ، قالوا : لا . قال : فنثب عليه وهو يأمن علينا لأنها ليلة السبت ، قالوا : لا . فاتفقوا على أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . فقتل منهم أربع مائة وخمسين رجلاً ، وقسم الأموال واسترق الذراري » . أقول : روى ابن هشام « 3 / 725 » والبيهقي « 9 / 139 » : « أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعث بسبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بهن خيلاً وسلاحاً » ! وكأن الله أراد أن يجعل النجديين أبناء يهوديات ، بلاءً لأجيال المسلمين ! وقال اليعقوبي ( 2 / 52 ) : « فانصرف رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) واصطفى منهم ست عشرة جارية فقسمها على فقراء بني هاشم ، وأخذ لنفسه منهن واحدة يقال لها ريحانة . وقسمت أموال بني قريظة ونساؤهم فكان الفارس يأخذ سهمين والراجل سهماً وكان أول مغنم أعلم فيه سهم الفارس ، وكانت الخيل ثمانية وثلاثين فرساً » . 4 - حاول اليهود أن يجعلوا من قتلى قريظة ظلامة يهودية حاول اليهود ومن تبعهم من الغربيين أن يجعلوا من بني قريظة ظلامةً لليهود ، وتناسوا أنهم كانوا معاهدين للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فنقضوا عهدهم ومزقوه وانضموا إلى الأحزاب ، وذلك بعد نشاطهم وتجوال حاخاماتهم على قبائل العرب يجمعونهم لقتال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ويعطونهم المال ويعدونهم الوعود ! وكان أبرز الناشطين الحاخام حي بن أخطب . ففي تفسير القمي « 2 / 191 » والواقدي « 1 / 514 » : « ثم قدم حي بن أخطب فقال له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا فاسق كيف رأيت صنع الله بك ؟ فقال : والله يا محمد ! ما ألوم نفسي في عداوتك ، ولقد قلقلت كل مقلقل وجهدت كل الجهد ، ولكن من يخذل الله يُخذل ! ثم قال حين قدم للقتل : لعمرك ما لامَ ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل الله يُخذلُ »